فمن خلق الله؟

who-created-GOD

نقد الشبهة الإلحادية “إذا كان لكل شيء خالق، فمن خلق الله؟” في ضوء التحقيق الفلسفي والنقد الكوسمولوجي

الكتاب الثاني من سلسلة: الإلحاد في الميزان

 

 

د. سامي عامري، فمن خلق الله؟، الرياض: مركز تكوين،2016.

كلّما استدلّ المؤمن بالله لوجود خالق بالقول: “لا بدّ لكلّ مخلوق من خالق! وكلّ ما في الكون مخلوق، فلا بدّ له من خالق” -وهو ما يُعرف (ببرهان الحدوث)-، ردّ عوام الملاحدة بالاعتراض الكلاسيكي: “إذا كنتم تقولون إنّه لا بدّ لكلّ مخلوق من خالق، فمن –إذن- خلق الله؟”. أمّا أعلام الإلحاد -وعلى رأسهم أنصار ما يعرف بـ”الإلحاد الجديد”- فقد جعلوا الاعتراض على صيغة: “إذا كان لا بدّ لكلّ شيء –بما هو شيء- من خالق، فمن خلق الله؟”. ومآل قول العوام والأعلام هو ردّ الحاجة إلى سبب أوّل لهذا الوجود.
إنّها الشبهة التي طاف بها الشيطان على كلّ الأمم، يريد أن يصرفهم عن دلالة الخلق على وجود الخالق. ونظرًا لأنها الاعتراض الأثير في كتابات الملحدين، ولكونها حاضرة في كلّ جدل حول البرهان الكوسمولوجي على وجود الله، كان هذا الكتاب.
والحديث في هذه الرحلة الفكرية يحاول أن يجمع أبرز الاعتراضات على برهان الحدوث كما هي في كتابات رهبان الإلحاد وآبائه، كـ(هيوم)، و(راسل)، و(كراوس)… كما أطال المؤلّف النَفَس في الردّ على من يستدلّون بالعلم الطبيعي (فيزياء الكم) لنفي السببية.
الكتاب يدعوك إلى أن تبحر مع المؤلّف في تناوله شبهة”… فمن خلق؟”، ومعضداتها الفلسفية والعلمية كما هي في كتابات أئمة الإلحاد، لتتبيّن تهافت براهين الإلحاد، وتهافت أئمة الإلحاد، وخلوّ الإلحاد من كلّ برهان إيجابي يقيم به أود اعتراضه. غير أنّ الرحلة لا تنتهي بردّ الشبهة، وإنّما تزيدك يقينًا أنّ حاجة الكون إلى خالق راسخة في أرض اليقين الفلسفي والكشف العلمي، وأنّ التسليم بوجود خالق هو استسلام لحقائق العقل وبراهين العلم. إنّه يرفع عن الإلحاد الشعبي بهرج الزيف ليكشف من خلال الشهادات الوافرة لعلماء الكونيات أنّ العلم قد كفر بالإلحاد وكبّر عليه أربعًا في محراب الوجود المادي الناطق بالتوحيد جهرًا وهمسًا.
ولا تنتهي الرحلة هناك، فإنّ الكتاب لا يكتفي بالردّ على أئمة الإلحاد (كداوكنز) و(كراوس) وأضرابهما ممن يستدلون بشبهة “…فمن خلق الله؟” لنصرة إلحادهم، وإنّما يردّ على الفيلسوف (ويليام لين كريغ) وعالم الفيزياء الكونية (هيو روس) وإخوانهما من دعاة النصرانية في الغرب الذين كتبوا وحاضروا وناظروا الملاحدة في الردّ على نفس الشبهة؛ إذ يظهر فساد دعوى موافقة التوراة والإنجيل للبرهانين الفلسفي والعلمي على خلق الكون، وذلك من خلال كشف فساد قصة الخلق التوراتية، ببيان أسطوريتها ومخالفتها للعلم وكشوفه، وتضارب التفاسير النصرانية إلى حد الاحتراب بينها، ثم ينتهي ببيان أوجه الإعجاز العلمي في قصة التكوين القرآنية، ليكون الإسلام وحده القادر على جواب شبهة “…فمن خلق الله؟”.
هو حوار مع (الكبار).. كبار الملاحدة وكبار النصارى.. والبراهين التي يسوقها الكتاب تكشف أنّ الحقّ أكبر منهم.. وأنّ التوحيد الإسلامي هو نهاية إقدام عقول العقلاء ..
الكتاب يجيب على أسئلة كثيرة، منها:
ما هي شبهة: “…فمن خلق الله”؟
ما علاقة خلق الزمان بصدق الشبهة؟
كيف حرّف أئمة الإلحاد الشبهة؟
هل السببية مبدأ ميتافيزيقي أم هي محض دعوى تجريبية؟
هل استطاعت فيزياء الكم إثبات تعطّل السببية في عالم الذرة وما تحتها؟
هل استطاع الكوسمولوجي الملحد (كراوس) أن يثبت في كتابه الإلحادي الشهير أنّ الكون قد نشأ من لاشيء!
ما هو جواب شبهة البيولوجي الملحد (داوكنز) أنّ الحاجة إلى خالق تقتضي أن يكون الخالق أكثر تعقيدًا من الكون؟
هل نظرية الانفجار العظيم هي الدليل الوحيد على أنّ للكون بداية؟
وأسئلة أخرى يكشفها الكتاب، ويعلن جوابها بتفصيل…

الفهرس

مصطلحات
المقدمة
السؤال القديم
من أين جاء الاعتراض؟
حقيقة الشبهة
ما الذي نريد إثباته؟
حتى لا تُخدع .. دِين الإلحاد ودَين الإلحاد
منهجنا في الردّ
وعود الكتاب
خلق الزمان في ميزان العقل
دليل الحدوث
حتميّة السببية
التشكيك في الحتمية السببية فلسفيا
التشكيك في الحتمية السببية علميا
الكون ذو الطاقة الصفرية
التذبذب الفراغي والقدرة الخلقية للاشيء
لاشيء كشيء
شيء كلاشيء
السببية في عالم الكم
وجوب القول بالتسلسل
فساد اللاتناهي الواقعي
تفاضل اللامتناهيات
حاجة اللامتناهي للزيادة
حصول زيادة اللامتناهي واقعيا
تساوي غير المتماثلات
اعتراض 1: إمكان التسلسل في المستقبل
اعتراض 2: كانتور و”نظرية المجموعة”
اعتراض 3: العد إلى الخلف
اعتراض 4: فماذا عن لانهائية الإله؟
لانهائية ما هو حصيلة تراكم أفراد
اعتراض: اللاتناهي الرياضي
دليل الإمكان والوجوب
خلق الزمان في ميزان العلم
رأي علماء الكوسمولوجيا في خلق الكون
أدلة نظرية الانفجار العظيم
شهادات علماء الكوسمولوجيا
عندما يكشف الإلحاد عن قناعه
ماذا لو يثبت بطلان نظرية الانفجار العظيم؟
معنى النظرية
تعدّد شواهد خلق الكون
تراكم الشواهد
فشل البدائل المطروحة
النموذج المتذبذب
التضخم الأزلي
نظرية الأوتار
نماذج التذبذب الفراغي
نموذج هاوكنغ
ماذا لو كان الكون ساكنا من الأزل؟
خلاصة النظر
الخيارات الممكنة المطروحة
إشكالات حول السؤال
أغلوطة الفئة
هل نحن نرتكب “أغلوطة التركيب”؟
مشكلة الأوّل الذي ليس قبله شيء
الأوّل.. الله أم المادة؟
العلم والغيب
كيف يخلق الله قبل الزمن؟!
ماذا كان الله يفعل قبل خلق العالم؟
الاعتراض الإلحادي الذي لا ينهي النقاش
“هو الله!” .. الجواب المعقد؟!
اعتراض: “الجواب معقدٌ!”
الإشكال المعرفي في الاعتراض
هل علينا أن نختار دائما الجواب الأقل تعقيدا؟
هل “الله” كائن معقّد؟
داوكنز، بين غموض معقول، وغموض متناقض
الهروب إلى المجهول!
داوكنز في مواجهة داوكنز
هل ماتت الفلسفة، أم نُحِرَت؟
من هو مبدئ العالم؟
إله الدليل الكوسمولوجي ، إله الفجوات؟
ما هي صفات من يسمّيه الفلاسفة الإلهيون “بالسبب الأول”؟
لماذا لا يكون هذا الخالق مَلكًا أو أي كائن روحي، وليس الله؟
ما الدليل على أنّ هذا الإله هو من يسمّيه القرآن “الله”؟
ملحق: البرهان الفلسفي والعلمي لخلق المادة والزمان
بين القرآن الكريم والتوراة والإنجيل
قصة الخلق في التوراة والإنجيل
الكون الأزلي في التوراة؟
“برا” والخلق من عدم
كيف تصوّر مؤلّف سفر التكوين أصل الكون؟
العلم في مواجهة التوراة والإنجيل
قصة الخلق.. بين رواية التوراة ورواية العلم
الكون البليوني أم الكون الألفي؟
عندما فجع النصارى واليهود
قصة الخلق في القرآن والسنة
الأول، خالق كلّ شيء
عندما يفارق القرآن التوراة
عندما يصحح القرآن أخطاء التوراة
عندما يسبق القرآن خبر الانفجار العظيم
عندما تهدم السنّة النبويّة دعوى الكون الصغير
كلمة في الختام
المراجع

لقراءة الكتاب   Read online

 لتحميل الكتابPDF Download

لشراء نسخ ورقية : الاتصال على:
المتواجدون حاليا – 3:
أعضاء – 0
الزوار – 3
الربوتات – 0

العدد الإجمالي للزيارات – 2017-08-16:
جميع الزيارات – 12030:
أعضاء – 0
الزوار – 337
الربوتات – 11693
المتصفح – Firefox 40.1

شاهد أيضاً

استعادة النص الأصلي للإنجيل

في ضوء قواعد النقد الأدنى – إشكاليات التاريخ والمنهج د. سامي عامري، استعادة النص الأصلي …

3 تعليقات

  1. أحمد فتحي محمد

    جوزيتم

  2. مراد الجزائري

    لك جزيل الشكر دكتور على هذا الكتاب الرائع الذي و من تصفح فهرسه يظهر عمق طرحه الشكر ايضا على هذا الموقع المتميز

  3. انهم ملحدون و لا نحتاج الى كتاب او لردعم او منقشتهم اصلا ==اننا نضخم الامر كثيرا جدا حتى اعطيناهم اكثر من حجمهم و اصبحو بذالك كبار و تافهو و كل ذالك بسببكم هذه الفيئة من الكلاب لا تضرب بالعظام بلعكس تضرب بالصمت نعم بالصمت و نعطيهم بظهورينا لانها يستحيل ان تؤذينا و شكرا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *